السيد محمد الصدر

102

منهج الصالحين

الخلع كراهة الزوجة لزوجها بغض النظر عن السبب . ( مسألة 410 ) قد عرفت أنه إذا بذلت له مالًا على أن يطلقها ، وكانت كارهة له ، فقال لها : أنت طالق على كذا ، صح خلعاً وإن تجرد عن لفظ الخلع . وأما إذا لم تكن كارهة له . فلا يصح خلعها . وهل يصح طلاقها هذا مجرداً عن البذل ، فيه إشكال والأقرب الصحة إذا كان اللفظ بصورة الطلاق وكان البذل سبباً لمجرد الداعي لدى الزوج للطلاق من دون أن يكون تقييدياً . وأما إذا كان بلفظ الخلع أو كان البذل قيداً للطلاق بطل . ومتى صح العقد بدون البذل كان الطلاق رجعياً لا خلعياً . ( مسألة 411 ) يجوز أن يكون المال المبذول كلياً أو جزئياً موجوداً ، كما يجوز أن يكون فورياً أومؤجلًا . ( فروع في المبارأة ) وأصلها من البراءة وتصدق مع حصولها من الطرفين أي أن أحدهما يبرأ من الآخر لكراهته له . والمبارأة مهموزة تأتي بمعنى المصدر وهي أيضاً تصدق على الزوجة التي تكون طرفاً لها ، وهي بهذا المعنى تصدق على الزوج أيضاً مع تذكير اللفظ والمستعمل في العنوان هو بمعنى المصدر ، وهو قسم من أقسام الطلاق كالخلع . فيعتبر فيه جميع شروطه بل شروط الخلع أيضاً من الفدية وغيرها . ويختلف عن الخلع بأمرين : الأمر الأول : أنه يعتبر فيه الكراهة من الطرفين ، بخلاف الخلع فإنه يعتبر فيه الكراهة من الزوجة خاصة ، كما مر . الأمر الثاني : أنه يعتبر فيها أن لا تكون الفدية أكثر من المهر المسمى في عقد نكاحهما . بخلاف الخلع فإنه لا تقدير فيه ، كما مر . ولو كان المهر مدفوعاً أمكن للزوجة إرجاع عينه مع وجودها وبمقدارها مثلًا أو قيمة مع تلفها . ولو لم يكن